قال: سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عبدالرحمن بن عوف وتزوج امرأة من الأنصار: (( كم أصدقها ) )قال: وزن نواة من ذهب. وعن حميد سمعت أنسًا قال: لما قدموا المدينة نزل المهاجرون على الأنصار، فنزل عبدالرحمن بن عوف على سعد بن الربيع فقال: أقاسمك مالي وأنزل لك عن إحدى امرأتَي. قال: بارك الله لك في أهلك ومالك. فخرج إلى السوق فباع واشترى فأصاب شيئًا من أقط وسمن فتزوج، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( أَولِمْ ولو بشاة ) ).
وأخرج البخاري رقم (5168) ومسلم (1428) من حديث أنس -رضي الله عنه- قال: ما أَوْلَمَ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على شيء من نسائه ما أَوْلَمَ على زينب، أَوْلَمَ بشاه.
وأخرج رقم (5169) ، ومسلم (1365) في «النكاح» (84) ، من حديث أنس -رضي الله عنه- قال: أعتق رسول الله صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها وأولَم عليها بحيس.
الدف للنساء
وأخرج البخاري في «كتاب النكاح» باب النسوة التي يهدين المرأة إلى زوجها: أن عائشة -رضي الله عنها- قالت: زففنا امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( يا عائشة أما يكون معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو ... ) ).
ذكر أقوال العلماء بما حاصله أن قول أكثرهم جواز ضرب الدف النساء في العرس وعدم جوازه للرجال:
أخرج البخاري رقم (5147) من حديث الربيع بنت معوذ قالت: دخل عليّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- غداة بُنِيَ عليَّ، فجلس على فراشي وجويريات يضربن الدف يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر، حتى قالت جارية: وفينا نبي يعلم ما في غد. فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( لا تقولي هكذا، وقولي الذي كنت تقولين ) ).
وأخرج أحمد (5/ 353) قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا حسين بن واقد عن عبدالله بن بريدة عن أبيه أن أمة سوداء أتت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حين رجع من بعض مغازيه، فقالت: يا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إني كنت نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب على رأسك الدف، قال: (( إن كنت فعلت فافعلي ... ) ).
وأخرجه أبوداود، وسنده صحيح والأئمة الأربعة على أن الدف خاص بالنساء.