الحاكم (2/ 168) ، وعبدالمجيد بن عبدالعزيز عند البيهقي في «الكبرى» (7/ 105) وغيرهم مما لا يدع شكًا أن هذه الزيادة (( وشاهدي عدل ) )شاذة.
وقد جاءت من حديث أبي موسى الأشعري فإن رواة الحديث عن أبي إسحاق رووا الحديث بدونها منهم إسرائيل وسفيان وشعبة وشريك وزهير بن معاوية ويونس وأبوعوانة وأبوالأحوص كما في «سنن البيهقي» بالرقم السابق، و «سنن الدارقطني» (3/ 220) ، و «مصنف ابن أبي شيبة» (4/ 131) ، و «شرح معاني الآثار» (3/ 9) ... وغيرها.
وجاءت من حديث ابن عمر عند الدارقطني (3/ 225) وفيه ثابت بن زهير منكر الحديث، وعن علي -رضي الله عنه- وفيه الحارث الأعور، وعن عمران بن حصين وفيه عبدالله بن محرر متروك، والحاصل أن هذه الزيادة لم تثبت من أي طريق وأن أمثلها حديث عائشة وقد رأيت أنها شاذة. وانظر «علل الدارقطني» .
جواز نكاح المسلم للكتابية إذا علم أنها عفيفة عن الزنا
لقول الله تعالى {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [1] .
ولا يجوز أن يتزوج كتابي بمسلمة ومن اعتقد جواز ذلك على علم بما يعتقد ويقول كفر بالله العظيم
لقول الله تعالى: {وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [2] .
ولقول الله تعالى: {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [3] .
قال أبومحمد بن حزم في «المحلى» (9/مسألة 1817) : وجائز للمسلم نكاح الكتابية ... وقال في مسألة (1818) ولا يحل لمسلمة نكاح غير مسلم برهان ذلك قوله تعالى: وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ
(1) ... سورة المائده، الآية:5.
(2) ... سورة البقرة، الآية:221.
(3) ... سورة الممتحنه، الآية:10.