التصفيق للنساء والتسبيح للرجال
فإذا خرجت وصلت خلف الرجال في الصفوف الأخيرة مع أمن الفتنة وناب الإمام أمر فلا تسبِّح خلف الرجال، وإنما تصفق لما ثبت في البخاري رقم (1204) ومسلم رقم (421) من حديث سهل بن سعد أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء ) ).
وأخرجه البخاري رقم (1203) ومسلم رقم (422) من حديث أبي هريرة.
ليس على النساء جمعة
أخرج أبوداود رقم (1067) (ج 1 ص 644) من حديث طارق بن شهاب أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة، إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض ) )والحديث صحيح ذكرنا طرقه في «كتاب أحكام الجمعة» .
قال ابن عبدالبر: وقد اتفق العلماء على أن إتيان الجمعة فرض على كل من كان بمصر جامع أو سمع النداء وهو خارج المصر، ما لم يكن امرأة أو عبدًا أو مسافرًا ... .
وقال صاحب «المسوى شرح الموطأ» (1/ 194) : اتفقوا على أنه لا جمعة على مريض ولا مسافر ولا امرأة ولا عبد.
قلت: أما وجوبها على غير من كان معذورًا من الرجال فأدلته كثيرة ومنها قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [1] .
ومنها ما أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (865) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( لينتهين أقوام عن وَدْعِهِم الجمعات أو ليختمنَّ الله على قلوبهم ثم ليكونُن من الغافلين ) ).
فعلم من هذه الأدلة وإجماع أهل العلم عليها أن حضور صلاة الجمعة واستماع خطبتها واجب على من لا عذر له من الرجال، وليس ذلك واجبًا على النساء، فإن حضرت الجمعة صحت جمعتها وحصل لها أجر صلاة الجمعة؛ لحديث ابن عمر: (( من أتى الجمعة فليغتسل ) )متفق عليه، جاءت
(1) ... سورة الجمعة، الآية:9.