زيادة (( من الرجال والنساء ) )صححها بعض أهل العلم وقد بينا شذوذها في كتاب «أحكام الجمعة» لكن عموم حديث ابن عمر المتفق عليه بدون تلك الزيادة يشملهن، في قوله (( من أتى الجمعة فليغتسل ) )وعلى هذا فإذا حضرت المرأة الجمعة في مسجد النساء الخاص بهن مع أمن الفتنة فتصلي مع المسلمين وتسمع خطبة الخطيب وذكر الله فإنها تثاب على ذلك، وإن لم تحضر وصلت في بيتها ظهرًا فلا إثم عليها ولا حرج.
المرأة لا تخطب الرجال ولا النساء في جمعة ولا في عيد ولا في كسوف ولا استسقاء
فذلك محدث. وانظر «حسن الأسوة» لصديق حسن خان ص (586) فقد ذكر شيئًا من هذا.
قطع الصلاة بمرور المرأة إمام المصلي الرجل
والحق أن التشديد في هؤلاء الثلاثة الآتي ذكرهم ليس للنقصان، وقد جاء عند ابن خزيمة في «صحيحه» (2/ 21) بلفظ (( تعاد الصلاة من ممر الحمار والمرأة والكلب الأسود ) )ولفظة (( تعاد ) )من طريق هشام بن حسان عن حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر فذكره.
وهو عند مسلم رقم (510) من طريق يونس وشعبة وسليمان بن المغيرة وجرير وسليم بن أبي الذيال وعاصم الأحول، ستتهم رووا الحديث عن حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت بلفظ (( يقطع الصلاة ... ) )، وهشام بن حسان روى الحديث عن حميد بن هلال به بلفظ (( تعاد ) ).
فعلم أن لفظ (( تعاد ) )شاذ، والمحفوظ لفظ (( يقطع الصلاة الحمار والمرأة والكلب الأسود ) ).
الرجال يجب عليهم الخروج لصلاة العيد والنساء لا يجب عليهن الخروج على الصحيح وإنما يستحب لهن إذا أمنت الفتنة
لحديث أم عطية في البخاري رقم (974) ومسلم (890) قالت: أمر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الحيض والعواتق [1] وذوات الخدور أن يخرجن في الفطر والأضحى يشهدن الخير ودعوة المسلمين.
فقولها (يشهدن الخير) فيه أن الأمر للإرشاد، وإلا فقد تقدم أن حضورها لمساجد الجماعة غير
(1) ... العواتق جمع عاتق وهي الجارية البالغة، قاله أهل اللغة، ونقله النووي عند شرح الحديث.