الصفحة 24 من 68

قلت: تقييد غير الشابة لا دليل عليه لكن لابد من أمن الفتنة، فإن لم تؤمن الفتنة فلا يجوز لها الخروج.

من الفوارق أن خير صفوف النساء إذا كن خلف الرجال آخرها

أخرج مسلم في «صحيحه» رقم (440) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) ).

قال الإمام النووي -رحمه الله- في شرح هذا الحديث: أما صفوف الرجال فهي على عمومها خيرها أولها وشرها آخرها أبدًا، أما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فخير صفوفهن أولها وشرها آخرها كالرجال، والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابًا وفضلًا وأبعدها عن مطلوب الشرع، وإنما فضَّل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم ورؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك، وذم أول صفوفهن لعكس ذلك.

المشي إلى المساجد في الظلم مشروع ومستحب في حق الرجال وليس يشرع في حق النساء

لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) ).

أخرجه أبوداود رقم (561) ، والترمذي رقم (223) من حديث بريدة وله شاهد من حديث أنس وسهل بن سعد يثبت بها.

وفي البخاري (2/ 124) ومسلم رقم (669) من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( من غدا إلى المسجد وراح أعدَّ الله له نزلًا في الجنة كلما غدا وراح ) ).

ولو نظرت إلى تلك الأدلة في استحباب صلاة المرأة في بيتها يتبيَّن لك أن هذا الفضل في المشي إلى المساجد في حق الرجال دون النساء؛ لأنها إذا خرجت استشرفها الشيطان، كما ثبت ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت