هو الجزء الواقع شمال الكعبة على شكل نصف دائرة، ارتفاعه (1,30 م) ، وعرضه (1,5 م) ، وطوله من جدار الكعبة إلى جدار الحجر (8,5 م) ، ويعرف بـ (حجر إسماعيل) ؛ لأن إبراهيم عليه السلام جعل بجانب الكعبة عريشًا من أراك لإسماعيل وأمه عليهما السلام [1] ؛ وقيل: إنه لا صحة لنسبته إلى إسماعيل عليه السلام، وإنما سمي حِجْرًا؛ لأن قريشًا حين بنت الكعبة لم تف الأموال التي جمعتها من الحلال ببناء الكعبة، كما كانت على عهد إبراهيم الخليل عليه السلام، فأنقصت جزءًا منها من الجهة الشمالية بمقدار (3 م) ، وبنت عليه حائطًا قصيرًا حتى يطوف الناس من ورائه، فعرف بعد ذلك بالحجر، وذلك لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك لهدمت الكعبة، فألزقتها بالأرض، وجعلت لها بابين، بابًا شرقيًا، وبابًا غربيًا، وزدت فيها ستة أذرع من الحجر، فإن قريشًا اقتصرتها حيث بنت الكعبة ) ) [2] ، ويسمى بالحطيم أيضًا؛ لأن البيت رُفع وترك هو محطومًا.
ومن فضائله: أن الصلاة فيه كالصلاة داخل الكعبة؛ لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فأدخلني الحجر، فقال: صل فيه إن أردت دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت ) ) [3] .
ماء زمزم:
ماء أنبعه الله عز وجل بضربة من جناح جبريل عليه السلام تحت قدمي إسماعيل عليه السلام، وذلك بعد أن تركه الخليل إبراهيم عليه
(1) مصنف عبد الرزق 5/ 98، وأخبار مكة للأزرقي 1/ 65.
(2) رواه مسلم في صحيحه، باب نقض الكعبة وبنائها، حديث (1333) ، 2/ 969.
(3) رواه الترمذي في جامعه، حديث (876) ، 3/ 225، وقال: حديث حسن صحيح.