فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 75

غاصت قدماه فيه، بعمق (10 سم) ، وطول (27 سم) ، وعرض (14 سم) ، وبعد أن أكمل البناء وقف عليه، وأذن في الناس بالحج كما أمره الله سبحانه، يقع المقام شرق الكعبة المشرفة على بُعد (13,5 م) .

ولا يزال المقام في مكانه منذ عهد إبراهيم عليه السلام، إلا أنه في عام (17 هـ) جاء سيل جارف فاقتلعه من مكانه حتى وصل به إلى المسفلة، فردَّه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لمكانه، بعد أن تأكد بنفسه من القياسات التي كان يحتفظ بها عبد المطلب بن أبي وداعة - رضي الله عنه -.

وأول من حلاه بالذهب الخليفة المهدي العباسي سنة (161 هـ) لما خشي عليه أن يتفتت، وتوالت عليه التجديدات، ثم وضع داخل مقصورة نحاسية مربعة الشكل، عليها قبة قائمة على أربعة أعمدة مساحتها (3 × 6 = 18 م 2) .

وفي سنة (1387 هـ) أزيل هذا البناء عن المقام لتوسيع المطاف، وجعل عليه صندوق من البلور السميك القوي على قاعدة رخامية فوقها قاعدة نحاسية، مساحتها (180 سم × 130 سم = 2,345 م 2) وارتفاعها (3 م) ، وكان آخر تجديد له عام (1418 هـ) في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز يرحمه الله.

وقد ورد فضله في القرآن الكريم وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم:

1 -قال تعالى: ژ ? ? ? ? ? ژ البقرة: 125

2 -قال تعالى: ژ ? ? ? ? ... ? ژ آل عمران: 97

3 -عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا، وَلَوْ لَمْ يَطْمِسْ نُورَهُمَا لأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ) ) [1] .

(1) رواه أحمد والحاكم في المسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت