وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إِنَّ مَسْحَهُمَا كَفَّارَةٌ لِلْخَطَايَا ) ) [1] . أي: الحجر الأسود والركن اليماني.
هو الركن الجنوبي للكعبة المشرفة، وهو على قواعد إبراهيم عليه السلام، لذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستلمه كما ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (( لم أَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَلِمُ من الْبَيْتِ إلا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ ) ) [2] .
ومن فضائله: أن استلامه يحطُّ الخطايا، فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطًا ) ) [3] .
الملتزم:
هو المكان الذي يسن التزامه، أي: إلصاق الصدر واليدين والخد به، وحدوده: ما بين باب الكعبة والحجر الأسود، وعرضه متران تقريبًا.
وسمي بالملتزم؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فرغ من طوافه التزمه، وألصق صدره ويديه وخده إليه [4] .
وهو من الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه كان يلزم ما بين الركن والباب، وكان يقول: (( ما بين
(1) رواه الترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في استلام الركنين حديث (959) 3/ 292. وقال: هذا حديث حسن.
(2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين، حديث (1531) 2/ 583.
(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير 12/ 389، وأحمد في مسنده 2/ 95.
(4) رواه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب الملتزم، حديث (1899) 2/ 181؛ وابن ماجه، كتاب المناسك، باب الملتزم، حديث (2962) 2/ 987.