فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 212

وصح عن الشافعي أنه قال خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه حق قضاها الله في سمائه وجمع عليها قلوب عباده ومعلوم أن المقضي في الأرض والقضاء فعله سبحانه وتعالى المتضمن لمشيئته وقدرته وقال في خطبة رسالته الحمد لله الذي هو كما وصف به نفسه وفوق ما يصفه به خلقه فجعل صفاته سبحانه إنما تتلقى بالسمع

قال يونس بن عبد الأعلى قال لي محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه الأصل قرآن وسنة فإن لم يكن فقياس عليهما وإذا اتصل الحديث عن رسول الله وصح الإسناد منه فهو سنة والاجماع أكبر من الخبر الفرد والحديث على ظاهره وإذا احتمل المعاني فما أشبه منها ظاهره فهو أولاها به

قال الخطيب في الكفاية أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب حدثنا أبو حاتم الرازي حدثني يونس ابن عبد الأعلى فذكره

قول صاحبه إمام الشافعية في وقته أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني

في رسالته في السنة التي رواها أبو طاهر السلفي عنه بإسناده ونحن نسوقها كلها بلفظها بسم الله الرحمن الرحيم عصمنا الله وإياكم بالتقوى ووفقنا وإياكم لموافقة الهدى أما بعد فإنك سألتني أن أوضح لك من السنة أمرا تبصر نفسك على التمسك به وتدرأ به عنك شبه الأقاويل وزيغ محدثات الضالين فقد شرحت لك منهاجا موضحا لم آل نفسي وإياك فيه نصحا بدأت فيه بحمد الله ذي الرشد والتسديد الحمد لله أحق ما بدأ وأولى من شكر وعليه أثني الواحد الصمد ليس له صاحبة ولا ولد جل عن المثل ولا شبيه له ولا عديل السميع البصير العليم الخبير المنيع الرفيع عال على عرشه وهو دان بعلمه من خلقه أحاط علمه بالأمور ونفذ في خلقه سابق المقدور ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فالخلق عاملون بسابق علمه ونافذون لما خلقهم له من خير وشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت