وصح عن الشافعي أنه قال خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه حق قضاها الله في سمائه وجمع عليها قلوب عباده ومعلوم أن المقضي في الأرض والقضاء فعله سبحانه وتعالى المتضمن لمشيئته وقدرته وقال في خطبة رسالته الحمد لله الذي هو كما وصف به نفسه وفوق ما يصفه به خلقه فجعل صفاته سبحانه إنما تتلقى بالسمع
قال يونس بن عبد الأعلى قال لي محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه الأصل قرآن وسنة فإن لم يكن فقياس عليهما وإذا اتصل الحديث عن رسول الله وصح الإسناد منه فهو سنة والاجماع أكبر من الخبر الفرد والحديث على ظاهره وإذا احتمل المعاني فما أشبه منها ظاهره فهو أولاها به
قال الخطيب في الكفاية أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب حدثنا أبو حاتم الرازي حدثني يونس ابن عبد الأعلى فذكره
قول صاحبه إمام الشافعية في وقته أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني
في رسالته في السنة التي رواها أبو طاهر السلفي عنه بإسناده ونحن نسوقها كلها بلفظها بسم الله الرحمن الرحيم عصمنا الله وإياكم بالتقوى ووفقنا وإياكم لموافقة الهدى أما بعد فإنك سألتني أن أوضح لك من السنة أمرا تبصر نفسك على التمسك به وتدرأ به عنك شبه الأقاويل وزيغ محدثات الضالين فقد شرحت لك منهاجا موضحا لم آل نفسي وإياك فيه نصحا بدأت فيه بحمد الله ذي الرشد والتسديد الحمد لله أحق ما بدأ وأولى من شكر وعليه أثني الواحد الصمد ليس له صاحبة ولا ولد جل عن المثل ولا شبيه له ولا عديل السميع البصير العليم الخبير المنيع الرفيع عال على عرشه وهو دان بعلمه من خلقه أحاط علمه بالأمور ونفذ في خلقه سابق المقدور ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور فالخلق عاملون بسابق علمه ونافذون لما خلقهم له من خير وشر