فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 212

يعلم تأويل المتشابه من كتابه والراسخون في العلم يقولون آمنا به وكل ما غاب عنا من حقيقة تفسيره كل من عند ربنا

وقال بعض الناس الراسخون في العلم يعلمون مشكله ولكن الأول قول أهل المدينة وعليه تدل الكتب وأن أفضل القرون قرن الصحابة رضي الله عنهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم كما قال النبي وأن أفضل الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم علي وقيل ثم عثمان وعلي ويكف عن التفضيل بينهما روي ذلك عن مالك وقال ما أدركت أحدا اقتدى به يفضل أحدهما على صاحبه فرأى الكف عنهما وروي عنه القول الأول وهو قول أهل الحديث ثم بقية العشرة ثم أهل بدر من المهاجرين ومن الأنصار ومن جميع الصحابة على قدر الهجرة والسابقة والفضيلة وكل من صحبه ولو ساعة أو رآه ولو مرة فهو بذلك أفضل من التابعين والكف عن ذكر أصحاب رسول الله إلا بخير ما يذكرون به وأنهم أحق أن ننشر محاسنهم ونلتمس لهم أفضل مخارجهم ونظن بهم أحسن المذاهب

قال النبي لا تؤذوني في أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه قال إذا ذكر أصحابي فأمسكوا قال أهل العلم لا يذكرون إلا بأحسن ذكر والسمع والطاعة لأئمة المسلمين وكل من ولي أمر المسلمين عن رضى أو عن غلبة واشتدت وطأته من بر أو فاجر فلا يخرج عليه جار أو عدل ونغزو معه العدو ونحج معه البيت ودفع الصدقات اليهم مجزية إذا طلبوها ونصلي خلفهم الجمعة والعيدين قاله غير واحد من العلماء

وقال مالك لا نصلي خلف المبتدع منهم إلا أن نخافه فنصلي واختلف في الإعادة ولا بأس بقتال من دافعك من الخوارج واللصوص من المسلمين وأهل الذمة عن نفسك ومالك والتسليم للمسلمين لا تعارض برأي ولا تدافع بقياس وما تأوله منها السلف الصالح تأولناه وما عملوا به عملناه وما تركوه تركناه ويسعنا أن نمسك عما أمسكوا ونتبعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت