قال سنيد حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود رضي الله عنه قال الله فوق العرش وعلمه في كل مكان لا يخفى عليه شيء من أعمالكم ثم ساق من طريق يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام وما بين كل سماء إلى الأخرى خمسمائة عام وما بين السماء السابعة إلى الكرسي مسيرة خمسمائة عام وما بين الكرسي إلى الماء مسيرة خمسمائة عام والعرش على الماء والله على العرش ويعلم أعمالكم وذكر هذا الكلام أو قريبا منه في كتاب الاستذكار
ذكر قول الإمام مالك الصغير أبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني
قال في خطبته برسالته المشهورة باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات ومن ذلك الإيمان بالقلب والنطق باللسان أن الله إله واحد لا إله غيره ولا شبيه له ولا نظير له ولا ولد له ولا والد له ولا صاحبة له ولا شريك له ليس لأوليته ابتداء ولا لآخريته انقضاء ولا يبلغ كنه صفته الواصفون ولا يحيط بأمره المتفكرون يعتبر المتفكرون بآياته ولا يتفكرون في ماهية ذاته ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم وهو العليم الخبير المدبر القدير السميع البصير العلي الكبير وإنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو بكل مكان بعلمه وكذلك ذكر مثل هذا في نوادره وغيرها من كتبه وذكر في كتابه المفرد في السنة تقرير العلو واستواء الرب تعالى على عرشه بذاته أتم تقرير فقال