قال يحيى بن إبراهيم الطيطلي في كتاب سير الفقهاء وهو كتاب جليل غزير العلم حدثني عبد الملك بن حبيب عن عبد الله بن المغيرة عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم قال كانوا يكرهون قول الرجل يا خيبة الدهر وكانوا يقولون الله هو الدهر وكانوا يكرهون قول الرجل رغم أنفي لله وإنما يرغم أنف الكافر وكانوا يكرهون قول الرجل لا والذي خاتمه على فمي وإنما يختم على فم الكافر وكانوا يكرهون قول الرجل والله حيث كان أو أن الله بكل مكان قال أصبغ وهو مستو على عرشه وبكل مكان علمه وإحاطته وأصبغ من أجل أصحاب مالك وأفقههم
ذكر قول أبي عمر والطلمنكي
قال في كتابه في الأصول أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته وقال في هذا الكتاب أيضا أجمع أهل السنة على أنه تعالى استوى على عرشه على الحقيقة لا على المجاز ثم ساق بسنده عن مالك قوله الله في السماء وعلمه في كل مكان ثم قال في هذا الكتاب وأجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله تعالى وهو معكم أينما كنتم ونحو ذلك من القرآن بأن ذلك علمه وأن الله فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء وهذه القصة في كتابه
قول الإمام الحافظ أبي عمر بن عبد البر إمام السنة في زمانه رحمه الله تعالى
قال في كتاب التمهيد في شرح الحديث الثامن لابن شهاب عن ابن سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال ينزل ربنا في كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له هذا الحديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد لا يختلف أهل الحديث في صحته وفيه دليل على أن الله عز و جل في السماء على العرش من فوق سبع سموات كما قالت الجماعة وهو حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم إن الله