فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 212

أحد من أصحاب رسول الله ولا توالي أحدا دون أحد وأن ترد أمر عثمان وعلي رضي الله عنهما إلى الله تعالى

وقال أبو حنيفة رحمه الله الفقه الأكبر في الدين خير من الفقه في العلم ولأن يتفقه الرجل كيف يعبد ربه عز و جل خير من أن يجمع العلم الكثير قال أبو مطيع قلت فأخبرني عن أفضل الفقه قال يتعلم الرجل الإيمان والشرائع والسنن والحدود واختلاف الأئمة وذكر مسائل في الإيمان ثم ذكر مسائل في القدر ثم قال فقلت فما تقول فيمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيتبعه على ذلك ناس فيخرج عن الجماعة هل ترى ذلك قال لا قلت ولم وقد أمر الله تعالى رسوله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو فريضة واجبة فقال كذلك لكن ما يفسدون أكثر ممن يصلحون من سفك الدماء واستحلال الحرام وذكر الكلام في قتال الخوارج والبغاة إلى أن قال قال أبو حنيفة ومن قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر لأن الله تعالى يقول الرحمن على العرش استوى وعرشه فوق سبع سموات

قلت فإن قال إنه على العرش ولكنه يقول لا أدري العرش في السماء أم في الأرض قال هو كافر لأنه أنكر أن يكون في السماء لأنه تعالى في أعلى عليين وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل

وفي لفظ سألت أبا حنيفة عمن يقول لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض قال فقد كفر لأن الله يقول الرحمن على العرش استوى وعرشه فوق سبع سموات قال فإنه يقول على العرش استوى ولكنه لا يدري العرش في الأرض أو في السماء قال إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر وروى هذا عن شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري في كتابه الفاروق بإسناده

قال شيخ الإسلام أبو العباس أحمد رحمه الله تعالى ففي هذا الكلام المشهور عن أبي حنيفة رحمه الله عند أصحابه أنه كفر الواقف الذي يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت