وعن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه عجبت من ملكين نزلا يلتمسان عبدا في مصلاه كان يصلي فيه فلم يجداه فعرجا إلى الله فقالا اكتبوا لعبدي عمله الذي كان يعمل رواه ابن أبي الدنيا وله شاهد في البخاري
وفي حديث عبد الله بن أنيس الأنصاري الذي رحل إلى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه من المدينة إلى مصر حتى سمع منه وقال له بلغني أنك تحدث بحديث في القصاص عن رسول الله لم أشهده وليس أحد أحفظ له منك قال نعم سمعت رسول الله يقول إن الله يبعثكم يوم القيامة حفاة عراة غر لا بهما ثم يجمعهم ثم ينادي وهو قائم على عرشه وذكر الحديث احتج به أئمة أهل السنة أحمد ابن حنبل وغيره
وروى الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي قال إن الله ليكره في السماء أن يخطأ أبو بكر في الأرض ولا تعارض بين هذا الحديث وبين قول النبي له رضي الله عنه في حديث الرؤيا أصبت بعضا وأخطأت بعضا لوجهين
أحدهما أن الله سبحانه وتعالى يكره تخطئة غيره من آحاد الأمة لا تخطئة الرسول له في أمر ما فإن الحق والصواب مع رسول الله قطعا بخلاف غيره من الأمة فإنه إذا أخطأ الصديق رضي الله عنه لم يتحقق أن الصواب معه بل ما تنازع الصديق وغيره في أمر ما إلا وكان الصواب مع الصديق رضي الله عنه
الثاني أن التخطئة هنا نسبة إلى الخطأ العمد الذي هو الأثم كما قال تعالى إن قتلهم كان خطأ كبيرا لا من الخطأ الذي هو ضد العلم والتعمد والله أعلم