فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 212

وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول الله في جنازة رجل من الأنصار وانتهينا إلى القبر ولم يلحد فجلس رسول الله وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت به الأرض فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا

ثم قال إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان قال فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك على وجه الأرض قال فيصعدون بها فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة فيقولون فلان ابن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه في الدنيا حتى ينتهوا إلى سماء الدنيا فيستفتحون له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهوا بها إلى السماء السابعة فيقول الله تعالى اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى

قال فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك فيقول ديني الإسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هو رسول الله فيقولان له وما علمك فيقول قرأت كتاب الله وآمنت به وصدقت فينادي مناد من السماء إن صدق عبدي فافرشوه من الجنة والبسوه من الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة قال فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره قال ويأتيه رجل من أحسن الناس وجها حسن الثياب طيب الرائحة فيقول أبشر بالذي يسرك فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت