وروى عبد الله بن بكر السهمي حدثنا يزيد بن عوانة عن محمد بن ذكوان عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال كنا جلوسا ذات يوم بفناء رسول الله إذ مرت بنا امرأة من بنات رسول الله فقال رجل من القوم هذه ابنة رسول الله فقال أبو سفيان ما مثل محمد في بني هاشم إلا كمثل ريحانة في وسط الذبل فسمعته تلك المرأة فأبلغته رسول الله فخرج رسول الله أحسبه قال مغضبا فصعد على منبره وقال ما بال اقوال تبلغني عن أقوام أن الله خلق سمواته سبعا فاختار العليا فسكنها وأسكن سمواته من شاء من خلقه وخلق أرضين سبعا فاختار العليا فأسكن فيها من خلقه واختار خلقه فاختار بني آدم ثم اختار بني آدم فاختار العرب ثم اختار مضر فاختار قريشا ثم اختار قريشا فاختار بني هاشم ثم اختار بني هاشم فاختاروني فلم أزل من خيار إلا من أحب قريشا فبحبي أحبهم ومن أبغض قريشا فببغضي أبغضهم
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن أبي ذئب عن محمد ابن عمر وعن عطاء عن سعيد بن يسار رضي الله عنه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا إخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب إخرجي حميدة وابشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله تعالى وإذا كان الرجل السوء قال اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فترسل من السماء ثم نصبر إلى القبر