فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 212

حدثني أبو مسلم الكجي قال خرجت يوما فإذا الحمام قد فتح سحرا فقلت للحمامي أدخل أحد الحمام قال لا فدخلت فساعة فتحت الباب قال لي قائل يا أبا مسلم أسلم تسلم ثم أنشأ يقول

لك الحمد إما على نعمة ... وإما على نقمة تدفع

تشاء وتفعل ما شئته ... وتسمع من حيث لا يسمع

فبادرت فخرجت وأنا جزع وقلت للحمامي أليس زعمت أنه ليس في الحمام أحد قال لي هل سمعت شيئا قال فأخبرته بما كان فقال إن ذلك جني يقرئنا في كل حين وينشدنا الشعر فقلت هل عندك من شعره شيء قال نعم فأنشدني

أيها المذنب المفرط مهلا ... كم تمادى وتكسب الذنب جهلا

كم وكم تسخط الجليل بفعل ... سمج وهو يحسن الصنع فضلا

كيف تهدأ جفون من ليس يدري ... أرضي عنه من على العرش أم لا

وروينا في الغيلانيات عن ابن عبد الله بن الحسن المصيصي قال دخلت طرطوس فقيل لي ههنا امرأة رأت الجن الذين وفدوا على رسول الله فأتيتها فإذا امرأة مستلقية على ظهرها فقلت رأيت أحدا من الجن الذين وفدوا على رسول الله قالت نعم حدثني عبد الله ابن سمح قال قلت يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض قال كان في نور

ذكر قول النمل

قال الله تعالى وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس إلى قوله فتبسم ضاحكا من قولها فأخبر الله سبحانه عن النمل أنه ركب فيه مثل هذا الشعور والنطق ولا سيما هذه النملة التي جمعت في هذا الخطاب بين النداء والتعيين والتنبيه والتخصيص والأمر وإضافة المساكن إلى أربابها والتجائهم إلى مساكنهم فلا يدخلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت