ما صده ضرب السياط ولا ثنى ... عزماته ماضي الغرار مهند
فهناه حب ليس فيه تعصب ... لكن محبة مخلص يتودد
وودادنا للشافعي ومالك ... وأبي حنيفة ليس فيه تردد
قول عنترة في أن الله مستو على عرشه
وهذا باب واسع جدا لا يتسع لذكره مجلد كبير ويكفي أن شعراء الجاهلية مقرة به على فطرتهم الأولى كما قال عنترة في قصيدته
يا عبل أين من المنية مهربي ... إذ كان ربي في السماء قضاها
ذكر أقوال الفلاسفة المتقدمين والحكماء الأولين
فإنهم كانوا مثبتين لمسألة العلو والفوقية مخالفين لأرسطو وشيعته وقد نقل ذلك أعلم الناس بكلامهم وأشهرهم اعتناء بمقالاتهم ابن رشد الحفيد
قال في كتابه مناهج الأدلة القول في الجهة وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة في أول الأمر يثبتونها لله سبحانه حتى نفتها المعتزلة ثم تبعهم على نفيها متأخرو الأشعرية كأبي المعالي ومن اقتدى بقوله فظواهر الشرع كلها تقتضي إثباتها لله تعالى مثل قوله سبحانه الرحمن على العرش استوى وقوله تعالى وسع كرسيه السموات والأرض وقوله تعالى ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وقوله تعالى يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه وقوله تعالى تعرج الملائكة والروح إليه وقوله تعالى أأمنتم من في السماء إلى غير ذلك من الآيات التي إن سلط التأويل عليها عاد الشرع كله متأولا فإن قيل فيها إنها من المتشابهات عاد الشرع كله متشابها