فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 212

قول متكلم السنة إمام الصوفية في وقته أبي العباس أحمد بن محمد المظفري

المختار الرازي صاحب كتاب فرع الصفات في تقريع نفاة الصفات وهو على صغر حجمه كتاب جليل غزير العلم قال فيه بعد حكاية مذاهب الناس وقالت الحنابلة وأصحاب الظواهر والسلف من أهل الحديث أن الله على العرش ثم قال أما حجة المثبتين فمن حيث الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والمعقول ثم ذكر حجج القرآن والسنة ثم حكى كلام الصحابة إلى أن قال ثم أن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في النبي هل رأى ربه ليلة المعراج أم لا واختلافهم في الرؤية تلك الليلة اتفاق منهم على أن الله على العرش لأن المخالفين لا يفرقون بين الأرض والسماء بالنسبة إلى ذاته وهم فرقوا حيث اختلفوا في أحدهما دون الآخر قلت مراده أنهم إنما اختلفوا في رؤيته لربه ليلة اسري به إلى عنده فجاوز السبع الطباق ولولا أنه على العرش لكان لا فرق في الرؤية نفيا ولا إثباتا في تلك الليلة وغيرها ثم قال وأما المعقول فمن وجوه خمسة أحدها أطباق الناس كافة وإجماع الخلق عامة من الماضين والغابرين والمؤمنين والكافرين على رفع الأيدي إلى السماء عند السؤال والدعاء بخلاف السجود فإنه تواضع متعارف بخلاف التوجه إلى الكعبة فإنه تعبد غير معقول أما رفع الأيدي بالسؤال نحو المسؤول فأمر معقول متعارف قال ومن نظر في قصص الأنبياء وأخبار الأوائل القدماء وأنباء الأمم الماضية والقرون الحالية اتضحت له هذه المعاني واستحكمت له هذه المباني ثم قرر العلو وساق شبه النفاة ونقضها نقض من يقلع غروسها كل القلع رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت