لأن الاستيلاء والقدرة والقهر والله تعالى لم يزل قادرا قاهرا عزيزا مقتدرا وقوله ثم استوى يقتضي استفتاح هذا الوصف بعد أن لم يكن فبطل ما قالوه ثم قال باب فإن قال قائل ففصلوا لي صفات ذاته من صفات أفعاله لأعرف ذلك قيل له صفات ذاته هي التي لم يزل ولا يزال موصوفا بها وهي الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والارادة والبقاء والوجه واليدان والعينان والغضب والرضا وصفات فعله هي الخلق والرزق والعدل والاحسان والتفضل والانعام والثواب والعقاب والحشر والنشر وكل صفة كان موجودا قبل فعله لها
ثم ساق الكلام في الصفات ذكر قوله في كتاب الابانة له ذكر صفة الوجه واليدين والعينين وأثبتها كما ذكر في التمهيد ثم قال فإن قال قائل فهل تقولون إنه في كل مكان قيل له معاذ الله بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه ثم ذكر الأدلة على ذلك نقلا وعقلا قريبا مما ذكر في التمهيد وقال في هذا الكتاب أيضا وصفات ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفا بها وهي الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والارادة والبقاء والوجه واليدان والعينان والغضب والرضى ذكر قوله في رسالة الحيرة قال في كلام ذكره في الصفات وأن له وجها ويدين وأنه ينزل إلى سماء الدنيا ثم قال وأنه استوى على عرشه فاستولى على خلقه ففرق بين الاستواء الخاص والاستيلاء العام
قول الحسين بن أحمد الأشعري المتكلم
من متكلمي أهل الحديث صاحب جامع الكبير والصغير في أصول الدين قال في جامعه الصغير فإن قيل ما الدليل على أن الله تعالى على العرش بذاته قلنا قوله تعالى ثم استوى على العرش الرحمن فإن قالوا فإن العرب يقولون استوى فلان على بلد كذا وكذا استولى عليه وقهر قلنا لأصحابنا عن هذا أجوبة
أحدها أنه لو كان استوى بمعنى استولى لم يكن لتخصيصه العرش