فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 212

لأن الاستيلاء والقدرة والقهر والله تعالى لم يزل قادرا قاهرا عزيزا مقتدرا وقوله ثم استوى يقتضي استفتاح هذا الوصف بعد أن لم يكن فبطل ما قالوه ثم قال باب فإن قال قائل ففصلوا لي صفات ذاته من صفات أفعاله لأعرف ذلك قيل له صفات ذاته هي التي لم يزل ولا يزال موصوفا بها وهي الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والارادة والبقاء والوجه واليدان والعينان والغضب والرضا وصفات فعله هي الخلق والرزق والعدل والاحسان والتفضل والانعام والثواب والعقاب والحشر والنشر وكل صفة كان موجودا قبل فعله لها

ثم ساق الكلام في الصفات ذكر قوله في كتاب الابانة له ذكر صفة الوجه واليدين والعينين وأثبتها كما ذكر في التمهيد ثم قال فإن قال قائل فهل تقولون إنه في كل مكان قيل له معاذ الله بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه ثم ذكر الأدلة على ذلك نقلا وعقلا قريبا مما ذكر في التمهيد وقال في هذا الكتاب أيضا وصفات ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفا بها وهي الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والارادة والبقاء والوجه واليدان والعينان والغضب والرضى ذكر قوله في رسالة الحيرة قال في كلام ذكره في الصفات وأن له وجها ويدين وأنه ينزل إلى سماء الدنيا ثم قال وأنه استوى على عرشه فاستولى على خلقه ففرق بين الاستواء الخاص والاستيلاء العام

قول الحسين بن أحمد الأشعري المتكلم

من متكلمي أهل الحديث صاحب جامع الكبير والصغير في أصول الدين قال في جامعه الصغير فإن قيل ما الدليل على أن الله تعالى على العرش بذاته قلنا قوله تعالى ثم استوى على العرش الرحمن فإن قالوا فإن العرب يقولون استوى فلان على بلد كذا وكذا استولى عليه وقهر قلنا لأصحابنا عن هذا أجوبة

أحدها أنه لو كان استوى بمعنى استولى لم يكن لتخصيصه العرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت