فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 212

ومجانبة أهل الأهواء وسنحتج لما ذكرناه من قولنا مما بقي منه مما لم نذكره بابا بابا

قلت ثم ذكر الأبواب إلى أن قال باب الاستواء وإن قال قائل ما تقولون في الاستواء قيل له نقول إن الله مستو على عرشه كما قال تعالى الرحمن على العرش استوى وقال تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقال تعالى بل رفعه الله إليه وقال تعالى حكاية عن فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا كذب موسى في قوله أن الله فوق السموات وقال الله عز و جل أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فالسموات فوقها العرش فلما كان العرش فوق السموات وكان كل ما علا فهو سماء وليس إذا قال أأمنتم من في السماء يعني جميع السموات وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السموات ألا ترى أنه ذكر السموات فقال وجعل القمر فيهن نورا ولم يرد أنه يملأهن جميعا ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله تعالى مستو على العرش الذي هو فوق السموات فلولا أن الله تعالى على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش

ثم قال ومن دعاء أهل الإسلام إذا هم رغبوا إلى الله تعالى يقولون يا ساكن العرش ومن خلفهم يقولون لا والذي احتجب بسبع وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية أن معنى استوى استولى وملك وقهر وأن الله في كل مكان وجحدوا أن يكون الله على عرشه كما قال أهل الحق وذهبوا في الاستواء إلى القدرة فلو كان كما قالوا كان لا فرق بين العرش والأرض السابعة لأن الله قادر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت