قال تعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض وهذا في كتاب الله كثير وأن الله وفق المؤمنين لطاعته ولطف بهم ونظر لهم وأصلحهم وهداهم وأضل الكافرين ولم يلطف بهم ولم يهدهم بالإيمان كما زعم أهل الزيغ والطغيان ولو لطف بهم وأصلحهم لكانوا صالحين ولو هداهم لكانوا مهتدين كما قال تعالى من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون وأن الله يقدر أن يصلح الكافرين ويلطف بهم حتى يكونوا مؤمنين ولكنه أراد أن يكونوا كافرين كما علم وأنه خذلهم وطبع على قلوبهم وأن الخير والشر بقضاء الله وقدره وأنا نؤمن بقضاء الله وقدره خيره وشره حلوه ومره ونعلم أن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا وإنا لا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله وإنا لتلجيء أمورنا إلى الله ونثبت الحاجة والفقر في كل وقت اليه ونقول إن القرآن كلام الله غير مخلوق وإن من قال بخلق القرآن كان كافرا وندين بأن الله يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر ويراه المؤمنون كما جاءت به الروايات عن رسول الله ونقول أن الكافرين إذا رآهم المؤمنون محجوبون كما قال تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون وأن موسى عليه السلام سأل الله عز و جل الرؤية في الدنيا وأن الله تجلى للجبل فجعله دكا وخر موسى صعقا وأعلم بذلك موسى أنه لا يراه في الدنيا ونرى أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب يرتكبه كالزنا والسرقة وشرب الخمر كما دانت بذلك الخوارج وزعموا أنهم بذلك كافرون ونقول أن من عمل كبيرة من الكبائر وما أشبهها مستحلا لها كان كافرا إذا كان غير معتقد لتحريمها ونقول إن الإسلام أوسع من الإيمان وليس كل إسلام إيمانا وندين بأن الله تعالى يقلب القلوب وأن القلوب بين أصبعين من أصابعه وأنه