فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 212

قال تعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض وهذا في كتاب الله كثير وأن الله وفق المؤمنين لطاعته ولطف بهم ونظر لهم وأصلحهم وهداهم وأضل الكافرين ولم يلطف بهم ولم يهدهم بالإيمان كما زعم أهل الزيغ والطغيان ولو لطف بهم وأصلحهم لكانوا صالحين ولو هداهم لكانوا مهتدين كما قال تعالى من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون وأن الله يقدر أن يصلح الكافرين ويلطف بهم حتى يكونوا مؤمنين ولكنه أراد أن يكونوا كافرين كما علم وأنه خذلهم وطبع على قلوبهم وأن الخير والشر بقضاء الله وقدره وأنا نؤمن بقضاء الله وقدره خيره وشره حلوه ومره ونعلم أن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا وإنا لا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله وإنا لتلجيء أمورنا إلى الله ونثبت الحاجة والفقر في كل وقت اليه ونقول إن القرآن كلام الله غير مخلوق وإن من قال بخلق القرآن كان كافرا وندين بأن الله يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر ويراه المؤمنون كما جاءت به الروايات عن رسول الله ونقول أن الكافرين إذا رآهم المؤمنون محجوبون كما قال تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون وأن موسى عليه السلام سأل الله عز و جل الرؤية في الدنيا وأن الله تجلى للجبل فجعله دكا وخر موسى صعقا وأعلم بذلك موسى أنه لا يراه في الدنيا ونرى أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب يرتكبه كالزنا والسرقة وشرب الخمر كما دانت بذلك الخوارج وزعموا أنهم بذلك كافرون ونقول أن من عمل كبيرة من الكبائر وما أشبهها مستحلا لها كان كافرا إذا كان غير معتقد لتحريمها ونقول إن الإسلام أوسع من الإيمان وليس كل إسلام إيمانا وندين بأن الله تعالى يقلب القلوب وأن القلوب بين أصبعين من أصابعه وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت