أجسامهم يداه مبسوطتان وهما غير نعمته وقدرته وخلق آدم بيده ثم ساق كلاما طويلا في السنة وهو رحمه الله من نظراء الجنيد وأعيان مشايخ القوم توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين ببغداد
قول أبي جعفر الهمداني الصوفي رحمه الله تعالى ذكر محمد بن طاهر المقدسي محدث الصوفية في كتابه عنه أنه حضر مجلس أبي المعالي الجويني وهو يقول كان الله ولا عرش وهو الآن على ما كان عليه وكلاما من هذا المعنى فقال يا شيخ دعنا من ذكر العرش أخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا فإنه ما قال عارف قط يا ألله إلا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو ولا يلتفت يمنة ولا يسرة فكيف ندفع هذه الضرورة عن قلوبنا قال فصرخ أبو المعالي ولطم على رأسه وقال حيرني الهمداني حيرني الهمداني
قول الإمام العارف معمر بن أحمد الأصبهاني رحمه الله تعالى شيخ الصوفية في أواخر المائة الرابعة قال في رسالته أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنة وموعظة من الحكمة وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر وأهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين قال فيها وإن الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معقول والكيف مجهول وأنه عز و جل بائن من خلقه والخلق بائنون منه بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة لأنه الفرد البائن من الخلق الواحد الغني عن الخلق وأن الله سميع بصير عليم خبير يتكلم ويرضى ويسخط ويضحك ويعجب ويتجلى لعبادة يوم القيامة ضاحكا وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا كيف شاء فيقول هل من داع فأستجيب له هل من تائب فأتوب عليه حتى يطلع الفجر ونزول الرب إلى السماء بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل فمن أنكر النزول أو تأول فهو مبتدع ضال