فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 212

ما خلق الله القلم قال له اكتب قال ما أكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة

والثاين أن المراد أول ما خلقه الله من هذا العالم بعد خلق العرش فإن العرش مخلوق قبله في أصح قولي السلف حكاهما الحافظ عبد القادر الرهاوي ويدل على سبق خلق العرش قوله في الحديث الثابت قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء وقد أخبر أنه حين خلق القلم قدر به المقادير كما في اللفظ الآخر قال اكتب قال ما أكتب قال اكتب القدر فهذا هو التقدير الموقت قبل خلق العالم بخمسين ألف سنة فثبت أن العرش سابق على القلم والعرش كان على الماء قبل خلق السموات والأرض فأقوال الصحابة لا تناقض ما أخبر به الرسول

وروى أبو القاسم اللالكائي باسناد صحيح عن خيثمة عن عبد الله ابن مسعو رضي الله عنه قال إن العبد ليهم بالتجارة والامارة حتى إذا تيسر له نظر الله إليه من فوق سبع سموات فيقول للملائكة اصرفوه عنه فإنه أن يسرته له أدخلته النار وقد سبق نحوه عن ابن عباس مرفوعا موقوفا

وذكر سنيد ابن داود بإسناد صحيح عنه أنه قال بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام وما بين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة عام والعرش على الماء والله تعالى على العرش ويعلم أعمالكم

وقال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي اسحق عن أبي عبيدة قال قال عبد الله ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء

وقال حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود قال ان الله ملأ العرش حتى أن للعرش أطيطا كأطيط الرحل رواه حرب عن اسحق عن آدم بن أبي أياس عن حمادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت