ما خلق الله القلم قال له اكتب قال ما أكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة
والثاين أن المراد أول ما خلقه الله من هذا العالم بعد خلق العرش فإن العرش مخلوق قبله في أصح قولي السلف حكاهما الحافظ عبد القادر الرهاوي ويدل على سبق خلق العرش قوله في الحديث الثابت قدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء وقد أخبر أنه حين خلق القلم قدر به المقادير كما في اللفظ الآخر قال اكتب قال ما أكتب قال اكتب القدر فهذا هو التقدير الموقت قبل خلق العالم بخمسين ألف سنة فثبت أن العرش سابق على القلم والعرش كان على الماء قبل خلق السموات والأرض فأقوال الصحابة لا تناقض ما أخبر به الرسول
وروى أبو القاسم اللالكائي باسناد صحيح عن خيثمة عن عبد الله ابن مسعو رضي الله عنه قال إن العبد ليهم بالتجارة والامارة حتى إذا تيسر له نظر الله إليه من فوق سبع سموات فيقول للملائكة اصرفوه عنه فإنه أن يسرته له أدخلته النار وقد سبق نحوه عن ابن عباس مرفوعا موقوفا
وذكر سنيد ابن داود بإسناد صحيح عنه أنه قال بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام وما بين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة عام والعرش على الماء والله تعالى على العرش ويعلم أعمالكم
وقال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي اسحق عن أبي عبيدة قال قال عبد الله ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء
وقال حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود قال ان الله ملأ العرش حتى أن للعرش أطيطا كأطيط الرحل رواه حرب عن اسحق عن آدم بن أبي أياس عن حمادة