فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 212

كمثله شيء ما تفسيره يقولون ليس كمثله شيء من الأشياء هو تحت الأرض السابعة كما هو على العرش لا يخلو منه مكان ولا هو في مكان دون مكان ولا يتكلم ولا يكلم ولا ينظر إليه أحد في الدنيا ولا في الآخرة ولا يوصف ولا يعرف بصفة ولا يعقل ولا له غاية ولا منتهى ولا يدرك بعقل وهو وجه كله وهو علم كله وهو سمع كله وهو بصر كله وهو نور كله وهو قدرة كله لا يوصف بوصفين مختلفين وليس بمعلوم ولا معقول وكل ما خطر بقلبك أنه شيء تعرفه فهو على خلافه فقلنا لهم فمن تعبدون قالوا نعبد من يدبر أمر هذا الخلق قلنا فالذي يدبر أمر هذا الخلق مجهول لا يعرف بصفته قالوا نعم قلنا قد عرف المسلمون أنكم لا تثبتون شيئا إنما تدفعون عن أنفسكم الشنعة بما تظهرون ثم قلنا لهم هذا الذي يدبر هو الذي كلم موسى قالوا لم يتكلم ولا يتكلم لأن الكلام لا يكون إلا بجارحة والجوارح منفية عن الله سبحانه وتعالى فإذا سمع الجاهل قولهم ظن أنهم من أشد الناس تعظيما لله سبحانه ويعلم أن كلامهم إنما يعود إلى ضلالة وكفر

قال الخلال كتبت هذا الكتاب من خط عبد الله وكتبه عبد الله من خط أبيه واحتج القاضي أبو يعلى في كتابه إبطال التأويل بما نقله منه عن أحمد وذكر ابن عقيل في كتابه بعض ما فيه عن أحمد ونقله عن أصحابه قديما وحديثا ونقل منهم البيهقي وعزاه إلى أحمد وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية عن أحمد ولم يسمع عن أحد من متقدمي أصحابه ولا متأخريهم طعن فيه

فإن قيل هذا الكتاب يرويه أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال عن الخلال عن الخضر بن المثنى عن عبد الله بن أحمد عن أبيه وهؤلاء كلهم أئمة معروفون إلا الخضر بن المثنى فإنه مجهول فكيف تثبتون هذا الكتاب عن أحمد برواية مجهولة فالجواب من وجوه

أحدها أن الخضر هذا قد عرفه الخلال وروى عنه كما روى كلام أبي عبد الله عن أصحابه وأصحاب أصحابه ولا يضر جهالة غير له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت