كمثله شيء ما تفسيره يقولون ليس كمثله شيء من الأشياء هو تحت الأرض السابعة كما هو على العرش لا يخلو منه مكان ولا هو في مكان دون مكان ولا يتكلم ولا يكلم ولا ينظر إليه أحد في الدنيا ولا في الآخرة ولا يوصف ولا يعرف بصفة ولا يعقل ولا له غاية ولا منتهى ولا يدرك بعقل وهو وجه كله وهو علم كله وهو سمع كله وهو بصر كله وهو نور كله وهو قدرة كله لا يوصف بوصفين مختلفين وليس بمعلوم ولا معقول وكل ما خطر بقلبك أنه شيء تعرفه فهو على خلافه فقلنا لهم فمن تعبدون قالوا نعبد من يدبر أمر هذا الخلق قلنا فالذي يدبر أمر هذا الخلق مجهول لا يعرف بصفته قالوا نعم قلنا قد عرف المسلمون أنكم لا تثبتون شيئا إنما تدفعون عن أنفسكم الشنعة بما تظهرون ثم قلنا لهم هذا الذي يدبر هو الذي كلم موسى قالوا لم يتكلم ولا يتكلم لأن الكلام لا يكون إلا بجارحة والجوارح منفية عن الله سبحانه وتعالى فإذا سمع الجاهل قولهم ظن أنهم من أشد الناس تعظيما لله سبحانه ويعلم أن كلامهم إنما يعود إلى ضلالة وكفر
قال الخلال كتبت هذا الكتاب من خط عبد الله وكتبه عبد الله من خط أبيه واحتج القاضي أبو يعلى في كتابه إبطال التأويل بما نقله منه عن أحمد وذكر ابن عقيل في كتابه بعض ما فيه عن أحمد ونقله عن أصحابه قديما وحديثا ونقل منهم البيهقي وعزاه إلى أحمد وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية عن أحمد ولم يسمع عن أحد من متقدمي أصحابه ولا متأخريهم طعن فيه
فإن قيل هذا الكتاب يرويه أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال عن الخلال عن الخضر بن المثنى عن عبد الله بن أحمد عن أبيه وهؤلاء كلهم أئمة معروفون إلا الخضر بن المثنى فإنه مجهول فكيف تثبتون هذا الكتاب عن أحمد برواية مجهولة فالجواب من وجوه
أحدها أن الخضر هذا قد عرفه الخلال وروى عنه كما روى كلام أبي عبد الله عن أصحابه وأصحاب أصحابه ولا يضر جهالة غير له