وقال المروزي قلت لأبي عبد الله أن رجلا قال أقول كما قال الله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره فقال أبو عبد الله هذا كلام الجهمية فقلت له فكيف نقول ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم قال علمه في كل مكان وعلمه معهم قال أول الآية يدل على أنه علمه وقال في موضع آخر وأن الله عز و جل على عرشه فوق السماء السابعة يعلم ما تحت الأرض السفلى وأنه غير مماس لشيء من خلقه هو تبارك وتعالى بائن من خلقه وخلقه بائنون منه
وقال في كتاب الرد على الجهمية الذي رواه عنه الخلال من طريق ابنه عبد الله قال باب بيان ما أنكرت الجهمية أن يكون الله تعالى على العرش
وقال تعالى الرحمن على العرش استوى قلنا لهم ما أنكرتم أن يكون الله تعالى على العرش
وقد قال تعالى الرحمن على العرش استوى
فقالوا هو تحت الأرض السابعة كما هو على العرش وفي السموات والأرض وفي كل مكان وتلا وهو الله في السموات وفي الأرض قال أحمد فقلنا قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها من عظمة الرب شيء أجسامكم وأجوافكم والحشوش والأماكن القذرة ليست فيها من عظمة الرب تعالى شيء وقد أخبرنا الله عز و جل أنه في السماء فقال أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء إليه يصعد الكلم الطيب إني متوفيك ورافعك إلي بل رفعه الله إليه يخافون ربهم من فوقهم ذكر هذا الكتاب كله أبو بكر الخلال في كتاب السنة الذي جمع فيه نصوص أحمد وكلامه