فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 212

قول الإمام حجة الإسلام أبي أحمد ابن الحسين الشافعي المعروف بابن الحداد رحمه الله تعالى

قال الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما أما بعد فإنك وفقك الله تعالى لقول السداد وهداك إلى سبيل الرشاد سألتني عن الاعتقاد الحق والمنهج الصدق الذي يجب على العبد المكلف اعتقاده ويعتمده فأقول والله الموفق للصواب الذي يجب على العبد اعتقاده ويلزمه في ظاهره وباطنه اعتماده ما دل عليه كتاب الله تعالى وسنة رسوله وإجماع الصدر الأول من علماء السلف وأئمتهم الذين هم أعلام الدين وقدوة من بعدهم من المسلمين وذلك أن يعتقد العبد ويقر ويعترف بقلبه ولسانه أن الله واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد لا إله سواه ولا معبود إلا إياه ولا شريك له ولا نظير له ولا وزير له ولا ظهير له ولا سمي له ولا صاحبة له ولا ولد له قديم أبدي أزلي أول من غير بداية وآخر من غير نهاية موصوف بصفات الكمال من الحياة والقدرة والعلم والإرادة والسمع والبصر والبقاء والبهاء والجمال والعظمة والجلال والمن والإفضال لا يعجزه شيء ولا يشبهه شيء ولا يعزب عن علمه شيء يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ولا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين منزه عن كل نقص وآفة مقدس عن كل عيب وعاهة الخالق الرازق المحيي المميت الباعث الوارث الأول الآخر الظاهر الباطن الطالب الغالب المثيب المعاقب الغفور الشكور قدر كل شيء وقضاه وأبرمه وأمضاه من خير وشر ونفع وضر وطاعة وعصيان وعمد ونسيان وعطاء وحرمان لا يجري في ملكه مالا يريد عدل في أقضيته غير ظالم لبريته لا راد لأمره ولا معقب لحكمه رب العالمين إله الأولين والآخرين مالك يوم الدين ليس كمثله شيء وهو السميع البصير نصفه بما وصف به نفسه في كتابه العظيم وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت