لسان رسوله الكريم لا نجاوز ذلك ولا نزيد بل نقف عنده وننتهي اليه ولا ندخل فيه برأي ولا قياس لبعده عن الإشكال والإجناس ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون وأنه سبحانه مستو على عرشه وفوق جميع خلقه كما أخبر في كتابه وعلى ألسنة رسله من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تأويل وكذلك كل ما جاء من الصفات نمره كما جاء من غير مزيد عليه ونقتدي في ذلك بعلماء السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ونسكت عما سكتوا عنه ونتأول ما تأولوا وهم القدوة في هذا الباب أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب ونؤمن بالقدر خيره وشره وحلوه ومره أنه من الله عز و جل لا معقب لما حكم ولا ناقض لما أبرم وأن أعمال العباد حسنها وسيئها خلق الله عز و جل ومقدورة منه عليهم لا خالق لها سواه ولا مقدر لها إلا إياه ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى لا يسئل عما يفعل وهم يسألون وأنه عدل في ذلك غير جائر لا يظلمهم مثقال ذرة وأن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما وكذلك الأرزاق والآجال مقدرة لا تزيد ولا تنقص ونؤمن ونقر ونشهد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته من انبيائه وأنه خاتم النبيين وسيد المرسلين أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ونؤمن أن كل كتاب أنزله الله تعالى حق وان كل رسول أرسله الله تعالى حق وأن الملائكة حق وان جبرائيل حق وميكائيل حق وإسرافيل حق وعزرائيل وحملة العرش والكرام الكاتبين من الملائكة حق وان الشياطين والجن حق وان كرامات الأولياء ومعجزات الأنبياء حق والعين حق والسحر له حقيقة وتأثير في الأجسام ومسألة منكر ونكير حق وفتنة القبر ونعيمه حق وعذابه حق والبعث بعد الموت حق وقيام الساعة والوقوف بين يدي الله تعالى يوم القيامة للحساب والقصاص والميزان حق والصراط حق والحوض والشفاعة التي خص بها نبينا يوم القيامة حق والشفاعة من الملائكة والنبيين والمؤمنين حق والجنة حق والنار حق وأنهما مخلوقتان لا يبيدان ولا يفنيان وخروج المؤمنين من النار بعد دخولها حق ولا يخلد فيها من في