أنا الشَّمْسُ في جَوِّ العُلُومِ مُنِيرَةٌ ولكنَّ عَيْبِيَ أنَّ مَطْلَعِي الغرْبُ
ولوْ أنَّنِي مِنْ جانبِ الشَّرْقِ طالِعٌ لَجَدَّ على ما ضَاعَ مِنْ ذِكْرِيَ النَّهْبُ
ولي نَحْوَ آفاقِ العِرَاقِ صَبَابَةٌ ولا غَرْوَ أنْ يَسْتَوْحِشَ الكَلِفُ الصَّبُّ
فإنْ يُنْزِلِ الرحمنُ رَحْلِيَ بينَهم فحينئذٍ يَبْدُو التَّأَسُّفُ والكَرْبُ
فكَمْ قائلٍ أَغْفَلْتُهُ وَهْوَ حاضِرٌ وأَطْلُبُ ما عنهُ تَجِيءُ بهِ الكُتْبُ
هُنَالِكَ يَدْرِي أنَّ لِلْبُعْدِ غُصَةًّ وأنَّ كَسادَ العلْمِ آفَتُهُ القُرْبُ
فَوَاعَجَبًا مَنْ غابَ عَنْهُمْ تَشَوَّقُوا لهُ وَدُنُوُّ المَرْءِ مِنْ دَارِهِمُ ذَنْبُ