وكان النبي عليه الصلاة والسلام يدعو الله أن يتجاوز عنه في ميل القلب فكان يقول: «اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» . فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ وَيَقُولُ: «اللَّهمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا أَمْلِكُ. قَالَ أَبُو دَاوُد: يَعْنِي: الْقَلْبَ» [1] .
وكذلك من الإحسان إليهن عدم المبالغة في ضربهن، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته عن التجاوز في الضرب لتأديبهن، كما جاء في الحديث: عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ: وَعَظَهُمْ فِي النِّسَاءِ وَقَالَ: «عَلَامَ يَضْرِبُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الْعَبْدِ ثُمَّ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» [2] .
وفي رواية: عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَمْعَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ النِّسَاءَ فَوَعَظَ فِيهِنَّ وَقَالَ: «عَلَامَ يَضْرِبُ أَحَدُكُمْ امْرَأَتَهُ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ النَّهَارِ أَوْ آخِرِ اللَّيْلِ» [3] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ, فَإِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ, وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ؛ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ, وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ,
(1) سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء، برقم: (2134) .
(2) مسند أحمد (4/ 17) .
(3) مسند أحمد (4/ 17) .