الصفحة 16 من 260

الوقفة الثالثة

الإحسان مبدأ إسلامي عظيم

إن الشريعة الإسلامية قد اهتمت بحاجات الإنسان بكاملها مراعيةً بذلك مصلحته الفردية ومصلحة مجتمعه الذي يعيش فيه، دون النظر إلى لونه أو جنسه أو ماهيته، والفارق بين الإنسان والآخر هو فارق واحد لا غيره وهو التقوى، فعلى أساس هذا الفارق يكرم الإنسان ويهان ,كما قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [سورة الحجرات: 13] فمن الأشياء التي تدل على التقوى وتزيد فيه، الإحسان مع كل أحد، وفي كل شيء، ولقد أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم عناية كاملة بهذا الجانب اتضحت في أوامره ونواهيه وأفعاله وأقواله وتقريره مؤكدًا ومستفيضًا على ما جاء به القرآن من ترغيب خاص على اختياره.

فقد أمر الله بالإحسان في كتابه العزيز في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [سورة النحل:90] .

قال ابن مسعود - رضي الله عنه: «هذه أجمع آية في القرآن لخير يمتثل، ولشر يجتنب» [1] .

(1) تفسير القرطبي، المجلد الخامس، 10/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت