المبحث السابع
الإحسان لغير المسلمين
المسلم في هذه الحياة يقيم علاقاته مع الناس أيًا كانوا ولو كانوا كفارًا على أساس الحسنى إذا كان الكافر غير حربيٍ، ومن ذلك:
-التعامل بالقسط والعدل في جميع أمورهم امتثالًا لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8] .
-وكما نهي المسلمون أن يعتدوا عليهم كما قال تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] .
قال القرطبي: قال أبو عبيدة والفراء: معنى «لا يجرمنكم» أي: لا يكسبنكم بغض قوم أن تعتدوا الحق إلى الباطل، والعدل إلى الظلم [1]
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا حَكَمْتُمْ فاعْدِلُوا، وإذا قَتَلَتُمْ فَأَحْسِنُوا، فإنَّ الله ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مُحْسِنٌ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ» [2] .
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، المجلد الثالث (6/ 45) .
(2) المعجم الأوسط للطبراني 6/ 40، برقم: (5735) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب: الأحكام، باب: في العدل والجور، (5/ 355) ، برقم: (9001) ، وقال: رجاله ثقات.