الوقفة الخامسة
الإحسان مع الخلق
الإحسان للخلق, وفي التعامل معهم هو الركن الثاني من أركان التعامل، بل هو أعلى درجات التعامل معهم، فالله جل وعلا؛ ذكر لفظ الإحسان في تعاملاتٍ مختلفةٍ، قال تعالى في شأن الوالدين: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [سورة الإسراء: 23] وقال سبحانه في شأن الناس عامة: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [سورة البقرة: 83] وقال في شأن المجادلة مع الآخرين: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [سورة النحل: 125] وقال في شأن المجادلة مع أهل الكتاب: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [سورة العنكبوت: 46] وقال سبحانه في شأن الدعوة: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [سورة النحل: 125] ، تلك الآيات الدالة على منهجية تعامل المسلم مع غيره، تلك المنهجية العالية التي نفصلها في المباحث الآتية: