الصفحة 2 من 260

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين؛ الذي بعثه الله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين الذين اقتفوا أثره وسلكوا نهجه وآزروه في المحن والشدائد، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد ...

فإن دين الإسلام دين كامل وشامل، دين السعادة والراحة والطمأنينة، ارتضاه الله لهذه الأمة، وأكمله على حبيبه وخير خلقه؛ محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [سورة المائدة:3] فلا يقبل دين عند الله سواه كما قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [سورة آل عمران: 85] .

وإن الشريعة الإسلامية قد تميزت عن سائر النظم والنظريات والأديان، في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت