الصفحة 70 من 260

بهما:

عن أبي أسيد - رضي الله عنه - قال: ينما أنا جالسٌ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، هل بقي عليّ من بر أبويّ شيء بعد موتهما أبرهما به؟ قال: «نَعَمْ، خِصالٌ أَرْبَعَة: الصَّلاةُ عَلَيْهِمَا، وَالاسْتِغْفارُ لَهُما، وَإنْفاذُ عَهْدِهِما، وَإِكْرامُ صَدِيِقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ التَّي لا رَحِمَ لَكَ إِلاّ مِنْ قِبَلِهِما، فَهُوَ الذي بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ بِرِّهِما بَعْدَ مَوْتِهِما» [1] .

وعَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةَ الْرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ، بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ» [2] .

قال النووي: وفي هذا فضل صلة أصدقاء الأب والإحسان إليهم وإكرامهم، وهو متضمن لبر الأب وإكرامه لكونه بسببه، وتلتحق به أصدقاء الأم والأجداد والمشايخ والزوج والزوجة [3] . وقال القاري: وإنما كان أبرّ لأنه إذا حفظ غيبته فهو بحفظ حضوره أولى، وإذا راعى أهل ودّه فكأن مراعاة أهل رحمه أحرى [4] .

(1) سنن أبي داود، كتاب: الأدب، باب: في بر الوالدين، برقم: (5142) ، المسند للإمام أحمد، (3/ 497) ، وحسنه المحقق أحمد شاكر، حاشية المسند، 12/ 435، ح: 16004، وضعفه الشيخ الألباني، ضعيف سنن أبي داود، ص: 508، ح: 1101.

(2) جزء من حديث رواه مسلم، كتاب: البر والصلة، باب: فضل صلة أصدقاء الأب، برقم: (2552) .

(3) شرح النووي لصحيح مسلم (المجلد السادس) ، 16/ 93.

(4) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، 8/ 680.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت