الصفحة 66 من 260

ومع ذلك إذا صدر منه ما يدل على العقوق، فهناك خللٌ في التربية، مثل الخلافات العائلية، أو القسوة في التربية، أو عدم العدل بين الأولاد، فهذه الأمور لها أثرٌ كبيرٌ على أخلاق الابن إذا كبر، وقد يصل إلى العقوق. فيتنبه إلى هذا الأمر فلا يستمرأ فيكون سببًا للعقوق.

-فضل الأم كبيرٌ، وحقها عظيمٌ، يفوق حقوق جميع العباد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك الذي يتوقع من الأم العاقلة ألا تستغل هذا الفضل في إحراج الابن بأوامر لا تقرها عقول سوية، مثل أن يطلق الابن زوجته بدون سبب معقول، أو تنهى عن السفر لأمور مباحة أو مستحبة مثل سفر العمرة، والحكمة والحوار الهادئ والنقاش المعقول إذا كانت مطلوبة من المعلم والداعي، فالأم كذلك أن تختارها لقضاء حاجاتها من الابن، بل هي أول معلمة ومربية بالنسبة لولدها، وهي تعلم نفسية ابنها ومزاجها، فلا تحرجه بأوامر غير معقولة، ولا تخاطبه بأسلوب تجرح مشاعره حتى لا تكون سببًا مباشرًا في عقوقه. فمثل هذه الأساليب تجلب العقوق، ويتربى الابن والبنت عليها.

-من الأبناء من يصل أمر المال عنده فوق بر الأم، وخاصة بعد وفاة الأب، في الإرث، فنقول لهؤلاء الأبناء: اتقوا الله في أمهاتكم، ولا تؤذوهن في أمور لا تبقى في حال واحدة، فالأموال اليوم لكم وغدًا لورثتكم، واتقوا آهات الأمهات، قد جرحت قلوبهن بفقد أزواجهن، ثم تزيدون في جرحها وألمها لأموال لم تكن بأيديكم أمس، وتذهب غدًا بأيدي ورثتكم، ولا تنسوا قول الله تعالى في حق الآباء والأمهات: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت