-الخلافات العائلية، إذا كان الوالدان في خلافٍ دائمٍ، يتهم الزوج زوجته والزوجة زوجها، هذا لا يحترم زوجته، والزوجة لا تحترم زوجها، فينعدم أو يقل الاحترام في قلوب الأبناء تجاه الآباء والأمهات، وأما الآباء فلقوتهم والخوف من بطشهم لا يستطيع الأولاد إظهار ما يدل على قلة احترامهم لهم، ولكن الأمهات لشفقتهن وعطفهن على الأولاد يجترئون على عصيانهن وعدم البر بهن ورفع الصوت عليهن، والعياذ بالله. وقد يأمر الوالد في بيئة الخلافات العائلية ولده بعصيان أمه وعدم البر بها.
-رفقة السوء، فإن لهم دورًا كبيرًا في سوء الأخلاق وعدم البر بالأمهات، فإن القرين بالمقارن يقتدي. كما جاء في الحديث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» . قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ [1] .
-... الطاعة العمياء من الولد بعد زواجه لزوجته، فبعض الأولاد ـ هداهم الله ـ بعد زواجهم تصير زوجاتهم محور فلكهم، لا يفعلون شيئًا إلا بإذنهن، وبر الوالدين كذلك لا يكون إلا برضاهن.
-الدلال الزائد والترفيه المبالغ فيه في التربية قد يؤدي إلى العقوق، والعاقل لا يربي أولاده على ذلك، بل عليه بالحزم مع العطف والحنان في حد معقول، فيستعمل الدلال في موقعه، والحزم في موقعه، لا الدلال الزائد في كل حين، ولا الحزم في كل وقت.
-قد ينشأ الابن في محيط ديني مع حلقات التحفيظ ومجالس العلم،
(1) جامع الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في أخذ المال بحقه، برقم: (2378) .