كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ [سورة الإسراء: 23 - 24] ، وهذه المعاملة ليست من الرحمة، بل هي من القسوة وقد تبعث الأم على بث الشكوى إلى الله فتفسد دنياكم وأخراكم.
-نعم قد يؤدي عدم إشباع الحاجات النفسية إلى العقوق، وخاصة إذا كان الوالدان في خلاف دائمٍ، أو في انشغالٍ عن الأولاد، الأب مشغولٌ في أمور دنياه، والأم مشغولةٌ في الزيارات ونزول الأسواق وتتبع الموضات، وتتم التربية في حضن الخادمة، ففي هذه الحالة لا ينشأ الولد على احترام الوالدين، ولا يتربى على الأخلاق الحسنة، ولا يعرف حقوق الآباء والأمهات.
-الفقر والحرمان واليتم، هذه أمورٌ قد تؤدي إلى عقوق الأم، وليس في كل حين إذا نشأ في بيئة صالحة، وربته أمه على أخلاق فاضلة وعلمته حقوق العباد، ولم يصحب رفقة السوء، فكم من اليتامى أو المحرومين من وسائل الترفيه هم أبر إلى أمهاتهم من أولاد الأثرياء. ولكن ليحذر عدم التوازن مع هذه الفئة حتى لا يؤدي إلى العقوق.
وفي الختام نحب أن نقدم بعض النصائح والتوجيهات وبعض طرق البر والإحسان للوالدين، نقدمها للأبناء لتكون حافزا قويا لهم إلى القيام بالبر بآبائهم وأمهاتهم، وبالأخص للذين قد فرطوا في حقهم، ويريدون تداركه لأن حال أهل زماننا لا يخفى على كل أحدٍ، وقد أشار فضيلة الشيخ ابن العثيمين رحمه الله إلى حال بعض منا قائلًا: «إن من الناس من لا ينظر والديه الذين أنجباه وربياه إلا نظرة احتقار وسخرية وازدراء، يكرم امرأته ويهين أمه، ويقرب