-ومن الإحسان مع الله إتيان العبادات كما شرعه على لسان محمد صلى الله عليه وسلم مراعيًا جميع آدابه وأحكامه.
كما جاء في فضل الوضوء عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: «تَوَضَّأَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمًا وُضُوءًا حَسَنًا ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ غُفِرَ لَهُ مَا خَلَا مِنْ ذَنْبِهِ» [1] .
وأوعد بالنار لمن لم يكمل الوضوء كما جاء في حديث عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: «تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَا هَا، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِن النَّارِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا» [2] .
وفي رواية مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أوعدهم بالنار، ثم أمرهم بإسباغ الوضوء؛ فعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا المَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِن النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ» [3] .
وكذلك ورد حث شديد على مراعاة الإحسان في الصلاة كما قال تعالى:
(1) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه، برقم: (232) .
(2) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب من رفع صوته بالعلم، برقم: (60) .
(3) صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما، برقم: (241) .