الصفحة 30 من 260

الْعَالَمِينَ [سورة الأعراف:54] وقال تعالى: {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [سورة آل عمران: 189] وقال: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [سورة يونس: 31 - 32] .

وكذلك نثبت له الأسماء والصفات ما أثبته لنفسه في كتابه أو أثبته رسوله في سنته كما يليق بجلاله تبارك وتعالى بدون تحريف, ولا تعطيل, ولا تكييف, ولا تمثيل، كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الشورى:11] ، {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة الأعراف: 180] [1] .

وقد ضل في باب الأسماء والصفات بعض الأمة الإسلامية فانقسموا فيه إلى فرق متناقضة بين تعطيل معاني الأسماء والصفات وبين تشبيهه وتمثيله تعالى بخلقه، متأثرين بعلم الكلام والفلسفة الذي كان سائدًا في حقبة تاريخية، وقد رجع بعض كبار علمائها إلى مذهب أهل السنة والجماعة. فيقول الرازي بعد مدة من حياته:

نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال

وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى ووبال

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا

(1) ينظر: القول المفيد شرح كتاب التوحيد للعثيمين: 1/ 8 - 20 بتلخيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت