«أَلَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، اللَّهمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهمَّ اشْهَدْ» [1] الحديث.
وفي رواية أحمد: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُحَيْمًا أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: «أَلَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ» [2] .
ومصداقه من قوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72] .
والشرك بالله من أعظم الذنوب كما جاء في الحديث: عَنْ عَبْدِ الله - رضي الله عنه - قَالَ: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ الله؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لله نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ. قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» [3] .
وإن المشرك لا تنفعه أعماله، كما جاء في الحديث عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ الله ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: لَا يَنْفَعُهُ؛ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ» [4] .
(1) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة، برقم: (221) .
(2) مسند أحمد (3/ 349) .
(3) صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب: قوله تعالى: فلا تجعلوا لله أندادا، برقم: (4477) ، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده (86) .
(4) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه، برقم: (214) .