وَفِي التِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ المُؤْمِن بِالطَّعَّانِ, وَلَا اللَّعَّان, وَلَا الْفَاحِش, وَلَا الْبَذِيء» وَقَالَ: حَدِيث حَسَن [1] .
-ركوبها بالمعروف، وعدم ا تخاذها منابر أو كراسي، وقد نهى عنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إيَّاكم أنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ؛ فإنَّ الله إنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُم لِتُبَلِّغَكُم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالغِيهِ إلاَّ بِشَقِّ الأنْفُسِ، وَجَعَلَ لَكُم الأرْضَ فَعَلَيْهَا فاقْضُوا حَاجَاتِكُم» [2] .
في الحديث مع الإقرار لحق ابن آدم من الأنعام وتسخيرها له تحذير من اتخاذ الدواب منابر وكراسي.
وظاهر الحديث يعارض فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبته وهو واقف على دابته كما ذكر في قصة حجة الوداع ... فَأَجَازَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا, حَتَّى إِذَا زَاغَت الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ, فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ ... إلى أن ذكر الراوي: «ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى المَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ, وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ, وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَت الشَّمْسُ .. »
(1) جامع الترمذي، كتاب البر والصلة، باب: ما جاء في اللعنة، برقم: (1977) .
(2) سنن أبي داود، كتاب: الجهاد، باب: الوقوف على الدابة، برقم: (2567) ، وصححه الشيخ الألباني، صحيح الجامع، 1/ 523، ح: 2691.