الصفحة 210 من 260

ويقول صاحب التحفة: وَالْإِحْسَانُ فِيهَا الِاخْتِيَارُ أَسْهَلُ الطُّرُقِ وَأَقَلُّهَا أَلَمًا, قَالَ الْقَارِي: قَالَ عُلَمَاؤُنَا: وَكُرِهَ السَّلْخُ قَبْلَ التَّبَرُّدِ, وَكُلُّ تَعْذِيبٍ بِلَا فَائِدَةٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ.

وَلمَا أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ عَن ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا, وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَتَهُ, فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَتَيْنِ هَلَّا أَحْدَدْت شَفْرَتَك قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا» ؟ اِنْتَهَى [1] .

-وعدم اصطيادها بغير حاجة، فعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ إِنْسَانٍ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا إِلَّا سَأَلَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا. قِيلَ: يَا رَسُولَ الله وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: يَذْبَحُهَا فَيَأْكُلُهَا, وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهَا يَرْمِي بِهَا» [2] .

-وعدم التفرقة بين الأفراخ وأمها، فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ, فَرَأَيْنَا حُمَرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا, فَجَاءَت الحُمَرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ, فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا. وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ: مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟ قُلْنَا: نَحْنُ. قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ» [3] .

(1) تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي 2/ 310.

(2) سنن النسائي، كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة أكل العصافير، برقم: (4354) .

(3) سنن أبي داود، كتاب: الجهاد، باب: في كراهية حرق العدو بالنار، برقم: (2675) وصححه الشيخ الألباني، صحيح الجامع، 1/ 523، ح: 2691.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت