الصفحة 189 من 260

وعن عليّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ... ذِمَّةُ المسلمينَ واحدةٌ، فمَن أخفَرَ مسلمًا فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ، لا يُقبَلُ منه صَرفٌ ولا عَدلٌ» [1]

قال النووي في شرحه: معناه من نقض أمان مسلم فتعرض لكافر أمنه مسلم [2] .

5.ومنها كف اللسان واليد عن المسلم، فعن عبدِ الله بن عَمْرٍو - رضي الله عنه - عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدهِ» [3]

قال النووي: معناه من لم يؤذ مسلمًا بقول ولا فعل، وخص اليد بالذكر لأن معظم الأفعال بها، وقد جاء القرآن العزيز بإضافة الاكتساب والأفعال إليها، والمراد بالنفي نفي الإسلام الكامل، وليس المراد نفي أصل الإسلام عن من لم يكن بهذه الصفة. [4]

6.ومنها عدم هجرانه، فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ. يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هاذَا وَيُعْرِضُ هاذَا. وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ

(1) صحيح البخاري، كتاب الحج، باب حرم المدينة، برقم: (1870) .

(2) شرح النووي لصحيح مسلم، المجلد الثالث، 9/ 113.

(3) صحيح البخاري، كتاب: الإيمان، باب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، برقم: (10) ، ورواه مسلم، كتاب: الإيمان، باب: تفاضل الإيمان، برقم: (40) .

(4) شرح النووي لصحيح مسلم، المجلد الأول، 2/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت