الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي الله نَادَاهُ مُنَادٍ: أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الجَنَّةِ مَنْزِلًا» . قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ [1] .
وعَنْه - رضي الله عنه - أيضا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى, فَأَرْصَدَ الله لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي الله عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكَ بِأَنَّ الله قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ» [2] .
2.ومن الإحسان إلى أخيه المسلم نصرته في المصيبة، وتفريج كرباته، وعونه على الظالم، وستر عيوبه، فعن عَبْد الله بْن عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ, وَلَا يُسْلِمُهُ, وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ الله فِي حَاجَتِهِ, وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [3] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحَاسَدُوا, وَلَا تَنَاجَشُوا, وَلَا تَبَاغَضُوا, وَلَا تَدَابَرُوا, وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ, وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا, المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ, وَلَا
(1) جامع الترمذي، كتاب البر والصلة والآداب، باب ما جاء في زيارة الإخوان، برقم: (2008) .
(2) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الحب في الله، برقم: (2567) .
(3) صحيح البخاري، كتاب المظالم، باب: لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، برقم: (2442) .