ولزوم التواضع وإعظام حرمات المسلمين. [1]
-و تعاطي الهدايا: كما جاء في الحديث: عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَبْدِ الله الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَب الشَّحْنَاءُ» [2] .
-و إجابة الدعوة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ, وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لقبلت» [3] .
وعند الترمذي: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ, وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لَأَجَبْتُ» . قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [4] .
قال صاحب التحفة: وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى حُسْنِ خُلُقِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَاضُعِهِ وَجَبْرِهِ لِقُلُوبِ النَّاسِ, وَعَلَى قَبُولِ الْهَدِيَّةِ، وَإِجَابَةِ مَنْ يَدْعُو الرَّجُلَ إِلَى مَنْزِلِهِ. وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي يَدْعُوهُ إِلَيْهِ شَيْءٌ قَلِيلٌ [5] .
-والزيارة: فلها أثر طيب على قلب الأخ المسلم, كما أن الزائر يحوز أجرًا عظيمًا، وتدعو له الملائكة، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى
(1) شرح النووي لصحيح مسلم، (المجلد الأول) ، 2/ 30.
(2) رواه الإمام مالك في المؤطا، كتاب الجامع، باب ما جاء في المصافحة، برقم: (2641) وصححه الألباني في صحيحه، برقم: (525) .
(3) صحيح البخاري، كتاب الهبة وفضلها، باب القليل من الهبة، برقم: (2568) .
(4) جامع الترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء في قبول الهدية، برقم: (1338) .
(5) تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي للمباركفوري، 2/ 279.