سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنهم - أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ» [1]
قال ابن حجر: والدفاع عن ظلم المسلم أخص من ترك الظلم، وقد يكون ذلك واجبًا، وقد يكون مندوبًا، بحسب اختلاف الأحوال. [2]
وفي رواية مسلم: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ. لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ» [3]
فالقيام بهذه الحقوق من أعظم الإحسان مع أخيك المسلم لأن الإحسان مع عامة المسلمين يجتمع في قاعدةٍ عظيمةٍ وهي: كل ما يجلب الخير له ويدفع الشر عنه، وزيادة على ما مضى فهذه بعض طرق الإحسان إلى أخيك المسلم، ويمكن أن نفقطها في النقاط التالية:
1.ومن الإحسان مع المسلمين أن يحب لهم ما يحب لنفسه: وهذا من كمال الإيمان كما جاء في الحديث عَن أَنَسٍ - رضي الله عنه - عَن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» [4] .
قال النووي: قَالَ الْعُلَمَاء رَحِمَهُم الله: مَعْنَاهُ لَا يُؤْمِن الْإِيمَان التَّامّ, وَإِلَّا فَأَصْلُ الْإِيمَان يَحْصُل لِمَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَة. وَالمُرَاد يُحِبّ لِأَخِيهِ مِن الطَّاعَات وَالْأَشْيَاء المُبَاحَات.
(1) جزء من حديث أخرجه البخاري، كتاب: المظالم، باب: لا يظلم المسلم المسلم، برقم: (2442) .
(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري، 5/ 385.
(3) صحيح مسلم، كتاب: البر والصلة، باب: تحريم ظلم المسلم وخذله، برقم: (2564) .
(4) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب: من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، برقم: (13) .