الله عليه وسلم قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ. وفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فِي بَيْتِهِ وَهُنَّ اللُّعَبُ» [1] .
قال ابن حجر رحمه الله: «وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى جَوَاز ا تِّخَاذ صُوَر الْبَنَات وَاللَّعِب مِنْ أَجْل لَعِب الْبَنَات بِهِنَّ, وَخُصَّ ذَلِكَ مِنْ عُمُوم النَّهْي عَن ا تِّخَاد الصُّوَر, وَبِهِ جَزَمَ عِيَاض وَنَقَلَهُ عَن الْجُمْهُور, وَأَنَّهُمْ أَجَازُوا بَيْع اللَّعِب لِلْبَنَاتِ لِتَدْرِيبِهِنَّ مِنْ صِغَرهنَّ عَلَى أَمْر بُيُوتهنَّ وَأَوْلادهنَّ. قَالَ: وَذَهَبَ بَعْضهمْ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخ, وَإِلَيْهِ مَالَ ابْن بَطَّال» .
قال الشيخ ابن عثيمين: «أما الذي لا يوجد له تخطيط كامل وإنما وجد فيه شيء من الأجزاء والرأس ولكن لم تتبين فيه الخلقة فهذا لا شك في جوازه، وأنه من جنس البنات اللاتي كانت عائشة رضي الله عنها تلعب بهن، وأما إذا كان كامل الخلقة وكأنما تشاهد إنسانًا ولا سيما إن كان له حركة أو صوت فإن في نفسي من جواز هذه شيئا، لأنه يضاهي خلق الله تمامًا، والظاهر أن اللعب التي كانت عائشة تلعب بهن ليس على هذا الوصف، فاجتنابها أولى» .
ويكون لعب الفتى بما يعوده على الرجولة والشجاعة وتحمل الصعاب، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: «علموا أولادكم السباحة والرماية، ومروهم فليثبوا على ظهور الخيل وثبًا» .
وقد نادى علماء التربية الحديثة بضرورة اللعب للأطفال، وبينوا أنه
(1) رواه البخاري في الأدب، باب الانبساط إلى الناس، برقم: (6130) ومسلم في فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة رضي الله عنها، برقم: (2440) .