وَأَهْل الْخَيْر وَالمُرُوءَة وَمَكَارِم الأَخْلاق وَالْوَرَع وَالْعِلْم وَالأَدَب, وَالنَّهْي عَنْ مُجَالَسَة أَهْل الشَّرّ وَأَهْل الْبِدَع, وَمَنْ يَغْتَاب النَّاس, أَوْ يَكْثُر فُجْرُهُ وَبَطَالَته. وَنَحْو ذَلِكَ مِن الأَنْوَاع الْمَذْمُومَة.
والأولاد أشد تعلمًا وتأثرًا بأصدقائهم من الكبار، لعدم نضج عقولهم ولأنهم في سن التعلم، فكل شيء يرى في صديقه يتعلمه ويأخذه دون إدراك منه هل هذا الشيء يفيده أم يضره.
يقول ابن الجوزي رحمه الله: «أما تدبير الأولاد فحفظهم من مخالطة تفسد ... وليحمل على صحبة الأشراف والعلماء، وليحذر من مصاحبة الجهال والسفهاء، فإن الطبع لص. ونقل عن إبراهيم الحربي قوله: أول فساد الصبيان بعضهم من بعض» [1] . فهنا يأتي دور الآباء والأمهات حيث يوجهون أولادهم لاختيار أصدقاء صالحين وتجنب الأشرار ويساعدونهم في ذلك، والطريقة الأمثل والأيسر في إيجاد الجليس الصالح للأولاد هو أن يسعى الأبوان في إيجاد علاقات متينة مع الأسر التي عرفت بالصلاح والصدق والإكثار من الزيارات واللقاءات فيما بين أفراد هذه الأسر، وأن يقطعا أو يضعفا علاقتهما بالأسر التي لا تنتهج المنهج السوي في تربية أولادها.
-الألعاب الهادفة:
لا شك أن اللعب طبيعة فطرية في نفس الطفل، وللألعاب الهادفة أهمية كبيرة في بناء الجسم وتنمية الذكاء، يقول الغزالي: وينبغي أن يؤذن له -
(1) صيد الخاطر لابن الجوزي ص:220.