وقد حث الشرع على هذا كما في الحديث الذي رواه ابن ماجه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا الأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ» [1] .
يقول ابن عمر رضي الله عنهما: «كما أن لولدك عليك حقًّا، كذلك لولدك عليك حقٌ» .
ولا تبرأ بهذه الذمة إلا المرأة التي عندها خلقٌ ودينٌ، ولذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على اختيار امرأةٍ متدينةٍ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا, وَلِحَسَبِهَا, وَجَمَالِهَا, وَلِدِينِهَا, فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» [2]
2 -ومن الإحسان إليهم القيام بحقوقهم منذ اللحظة الأولى من ولادتهم، من الأذان والعقيقة. وأن يعوّد الطفل إذا بدأ ينطق بكلمة التوحيد وبالأذكار الأخرى خفيفة مثل سبحان الله، الحمد لله، الله أكبر، وتغرس في قلبه معاني هذه الكلمات الجميلة، ولكن لا تصب صبًّا بل شيئًا فشيئًا؛ لأن عملية التربية والتعليم تحتاج إلى صبر وحلم. وإذا بلغ الطفل مرحلة بحيث يمكن أن يحفظ بعض الأشياء يُبدأ بتحفيظ قصار السور بدءًا بسورة الفاتحة، وتعويده على قراءة الأذكار المهمة مثل: أذكار النوم، الطعام، دخول دورة المياه، ويحكى له بعض القصص للأنبياء والصالحين وخاصة من السيرة النبوية.
(1) رواه ابن ماجه في النكاح، باب الأكفاء, برقم: (1968) .
(2) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين، برقم: (5090) .